لقمان الحكيم وابنه
الجزء 1أب حكيم
في قديم الزمان عاش رجل اسمه لقمان، عُرف بحكمته وإيمانه العميق بالله. لم يُذكر بمال ولا سلطان، بل بالحكمة؛ فقد آتاه الله فهم الحياة والحكم بالعدل وكلامًا يلامس القلوب.
وأشهر ما علّمه وصاياه لابنه الحبيب، فقد جلس لقمان إلى جانبه وكلّمه بحنان ومحبة، دون صراخ ولا أوامر قاسية، بل علّمه بصبر.
الجزء 2الوصايا
وأول درس وأهمّه: «يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ». فالله وحده خلق السماوات والأرض، وهو وحده المستحق للعبادة.
ثم قال: «يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ». فلا يخفى على الله شيء، والخُلُق الحقيقي يظهر حين لا يرانا أحد.
ثم قال: «يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ». فالصلاة صلة بيننا وبين خالقنا، وفعل الصواب يحتاج أحيانًا إلى صبر.
ثم علّمه الأدب: «وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا»، «وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ». فكلماتنا قد تداوي القلوب أو تجرحها.







