الفتية المؤمنون في الكهف
الجزء 1فتية آمنوا بربهم
في قديم الزمان، في أرض أعرض أهلها عن عبادة الله، عاش فتية آمنوا بالله بقلوب صادقة. ضُغط عليهم ليتبعوا عبادة باطلة فرفضوا، فقد عرفوا أن الله وحده المستحق للعبادة، وكان بعضهم يشجّع بعضًا على الثبات.
وذات يوم قرروا أن يتركوا مدينتهم على أن يتخلّوا عن دينهم، فساروا إلى الجبال حتى وجدوا كهفًا هادئًا، فدعوا فيه: «رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا».
الجزء 2نوم طويل جدًا
ثم حدث أمر عجيب: أنام الله الفتية نومًا عميقًا. وفي الخارج صارت الأيام شهورًا والشهور سنين، وفي داخل الكهف حفظهم الله، ومضت أجيال بعد أجيال.
وبعد أكثر من ثلاثمئة سنة أيقظهم الله، فنظروا حولهم متعجبين، وسأل أحدهم: «كَمْ لَبِثْتُمْ»، فأجابوا: «لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ». ولم يعرفوا أن قرونًا قد مضت.
الجزء 3آية من الله
ولما جاعوا أرسلوا أحدهم إلى المدينة ليشتري طعامًا، وأوصوه أن يتلطّف. لكن كل شيء في المدينة كان قد تغيّر، وكان الناس غرباء عنه، وكانت النقود التي معه قديمة جدًا، فعرف الناس الحقيقة العجيبة: هؤلاء هم المؤمنون الذين اختفوا منذ زمن بعيد.
لقد حفظهم الله آية على قدرته، «لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا». دخلوا الكهف لا يملكون إلا إيمانهم، فحفظهم الله بطريقة لم يكونوا ليتخيّلوها.







